الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
524
تفسير روح البيان
أعظم الحقوق واتلافها وفي الحديث القدسي انما هي أعمالكم ثم اؤديكم إياها وهي ضمير القصة يعنى ما جزاء أعمالكم الا محفوظ عندي لأجلكم ثم أؤديها إليكم وافية كاملة وعن أبي ذر رضى اللّه عنه رفعه يقول اللّه تعالى انى حرمت الظلم على نفسي وحرمته على عبادي فلا تظالموا فإذا كان اللّه منزها عن الظلم ونقص جزاء الأعمال فليطلب العبد نفسا بل لا ينبغي له ان يطلب الاجر لان اللّه تعالى أكرم الأكرمين فيعطيه فوق مطلوبه تو بندگى چو كدايان بشرط مزد مكن * كه دوست خود روش بنده پرورى داند ( وفي المثنوى ) عاشقانرا شادمانى وغم اوست * دست مزد واجرت خدمت هم اوست غير معشوق از تماشايى بود * عشق نبود هرزه سودايى بود عشق آن شعله است كو چون برفروخت * هر چه جز معشوق باقي جمله سوخت قال أبو الليث رحمه اللّه في تفسيره وفي الآية دليل على أن أيدي المسلمين إذا كانت عالية على المشركين لا ينبغي ان يجيبوهم إلى الصلح لان فيه ترك الجهاد وان لم تكن يدهم عالية فلا بأس بالصلح لقوله تعالى وان جنحوا للسلم فاجنح لها اى ان مالوا إلى الصلح فمل اليه وكذا قال غيره هذا نهى للمسلمين عن طلب صلح الكافرين قالوا وهو دليل على أنه عليه السلام لم يدخل مكة صلحا لأنه نهى عن الصلح وكذا قال الحدادي في تفسيره في سورة النساء لا يجوز مهادنة الكفار وترك أحد منهم على الكفر من غير جزية إذا كان بالمسلمين قوة على القتال واما إذا عجزوا عن مقاومتهم وخافوا على أنفسهم وذراريهم جاز لهم مهادنة العدو من غير جزية يؤدونها إليهم لان حظر الموادعة كان بسبب القوة فإذا زال السبب زال الحظر انتهى والجمهور على أن مكة فتحت عنوة اى قهرا لا صلحا لوقوع القتال بها ولو كان صلحا لما قال عليه السلام من دخل دار أبي سفيان فهو آمن إلى آخر الحديث إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا عند أهل البصيرة لَعِبٌ وَلَهْوٌ باطل وغرور لا اعتبار بها ولا ثبات لها الا أياما قلائل وبالفارسية جز اين نيست كه زندكانىء دنيا بازيست ناپايدار ومشغولى بىاعتبار يقال لعب فلان إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا واللهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه وفي الخبر ان اللّه تعالى خلق ملكا وهو يمد لا اله من أول الدنيا فإذا قال الا اللّه قامت القيامة وفيه إشارة إلى أن الدنيا وما فيها من أولها إلى آخرها لا وجود لها في الحقيقة وانما هي امر عارض زائل واللّه هو الأزلي الأبدي وَإِنْ تُؤْمِنُوا أيها الناس بما يجب به الايمان وَتَتَّقُوا عن الكفر والمعاصي يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ اى ثواب ايمانكم وتقواكم من الباقيات الصالحات التي يتنافس فيها المتنافسون وفي الآية حث على طلب الآخرة العلية الباقية وتنفير عن طلب الدنيا الدنية الفانية مكن تكيه بر ملك وجاه وحشم * كه پيش از تو بودست وبعد از تو هم بدنيا توانى كه عقبى خرى * بخر جان من ور نه حسرت خورى وَلا يَسْئَلْكُمْ اى اللّه تعالى أَمْوالَكُمْ الجمع المضاف من صيغ العموم فالمراد جميع أموالكم بحيث يخل أداؤها بمعاشكم وانما اقتصر على شئ قليل منها وهو ربع العشر أو العشر تؤدونها إلى فقرائكم فطيبوا بها نفسا إِنْ يَسْئَلْكُمُوها اى أموالكم فَيُحْفِكُمْ اى يجهدكم بطلب الكل وبالفارسية پس مبالغه كند در خواستن يعنى كويد همه را نفقه كنيد وذلك